فلاد دراكولا المخوزق ويكيبيديا فلاد الثالث المخوزق تاريخ ومكان الميلاد فلاد دراكولا كيف مات

يسرنا بزيارتكم زوارنا الكرام في موقعنا الإلكتروني موقع النورس العربي ان نطرح لكم من الروبوتات التاريخية نبذة مختصرة عن شخصية الأمير فلاد دراكولا المخوزق ويكيبيديا فلاد الثالث المخوزق تاريخ ومكان الميلاد فلاد دراكولا كيف مات
الإجابة الصحيحة هي كالتالي
من هو فلاد الثالث المخوزِق (دراكولا) – حياته من الولادة إلى الوفاة
في ليلة مظلمة من عام 1462، وقف السلطان محمد الفاتح مشدوهًا أمام مشهد تقشعر له الأبدان. على مدِّ البصر، انتصبت آلاف الخوازيق تحمل جثث الرجال والنساء والأطفال؛ حتى الطيور اتخذت من أحشاء الضحايا أعشاشًا . تملَّك الذهول قلب السلطان وهو يشاهد هذا “الغابة من الخوازيق” المرعبة ، فهمس لقادته قائلًا إنَّه لا يمكن اقتلاع حاكمٍ capaz على ارتكاب مثل هذه الأعمال الشيطانية من بلاده . تراجع الجيش العثماني أمام هذا المشهد المروّع، وتولّى السلطان نفسه مدبرًا وهو يفكّر: من ذا الذي يستطيع أن يزرع الرعب في قلب الفاتح محمد الثاني وجيشه الجرار؟ من ذلك الأمير الذي أرعب أوروبا بأسرها، حتى نسجت حوله الأساطير وربط اسمه بمصاصي الدماء؟ لقد حان الوقت لكشف الحقيقة وراء دراكولا الحقيقي، الأمير فلاد الثالث المخوزِق، من ولادته حتى مماته، في سرد تاريخي مشوّق يجمع بين الحقيقة والأسطورة.
وُلِد الأمير فلاد الثالث دراكولا حوالي عام 1431م في مدينة سيغيشوارا بمنطقة ترانسيلفانيا (التي كانت آنذاك تحت حكم مملكة المجر) . ينحدر فلاد من أسرة نبيلة حاكمة في إقليم ولاشيا (جنوب رومانيا اليوم)، فهو نجل الأمير فلاد الثاني الملقب بـ“دراكول” أي التنين. حصل والده على هذا اللقب بعدما انضم عام 1431 إلى رتبة التنين التي أسسها الإمبراطور Sigismund ملك المجر لمقارعة العثمانيين . في اللغة الرومانية القديمة، كان لقب الابن “دراكولا” يعني ابن التنين (دراكول)، وهو الاسم الذي عُرف به فلاد الثالث طيلة حياته . (الطريف أن كلمة “دراكول” تعني الشيطان بالرومانية الحديثة، مما أسهم لاحقًا في تصويره كأسطورة شيطانية ). نشأ فلاد في كنف عائلته الأميرية إلى جانب شقيقيه: أخيه الأكبر ميرتشا وأخيه الأصغر رادو. كان جدّه ميرتشا الأول حاكمًا قويًا لولاشيا، لكن زمن فلاد اتسم بصراعات دموية على العرش وبين القوى الإقليمية الكبرى – المجر غربًا والدولة العثمانية شرقًا . هكذا ترعرع فلاد الصغير في عالم يعج بالمؤامرات والمعارك، وتشرّب منذ صباه معنى السلطة والقسوة في آن واحد.
لم يكن فلاد قد تجاوز عامه الحادي عشر حين اضطرته الأقدار إلى مواجهة مصير مفزع. ففي عام 1442م، دعاه السلطان العثماني مراد الثاني مع والده وأخيه رادو إلى زيارة “دبلوماسية” في البلاط العثماني . لكن الزيارة تحولت إلى كمين؛ إذ اعتقلهم العثمانيون كرهائن لضمان ولاء والدهم فلاد الثاني دراكول للسلطان . أُطلق سراح الأب لاحقًا وسمح له بالعودة لحكم ولاشيا بعد أن قدّم فروض الولاء ودفع الجزية للعثمانيين، لكنه ترك ولديه فلاد ورادو في قبضة السلطنة رهائن لضمان عدم تمرده . نُقل الفتيان إلى أعماق الأناضول حيث سُجنا في قلعة إغرغوز القاسية . خلال سنيِّ أسره بين 1442 و1448، تلقّى فلاد تدريبًا على أيدي العثمانيين في علوم الحرب والفروسية وربما تعرّض للتعذيب والإهانة، بينما تأقلم أخوه رادو مع الأسر حتى صار مقربًا من الأمير محمد (الذي سيصبح السلطان محمد الفاتح فيما بعد). وفي تلك الفترة العصيبة، نما في نفس فلاد حقد عميق ورغبة جامحة في الانتقام، سواء من خصوم عائلته في الداخل أم من العثمانيين أنفسهم. وقد كتب والده في تلك الأثناء بمرارة أنه يتوقع أن يذبح العثمانيون ولديه انتقامًا منه ، لكن المفارقة أن الصبيَّين بقيا سالمين رغم كل شيء.
شهد عام 1447م مأساة كبرى في حياة فلاد: فبينما هو قابع في الأسر، قام الوالي المجري القوي جون هونيادي بغزو ولاشيا وخلع والده عن العرش، ثم قُتل الأب فلاد دراكول بطريقة وحشية، كما دُفن شقيقه الأكبر ميرتشا حيًا بعد أن فقأ المتآمرون عينيه انتقامًا . أصبحت سلالة دراكول مهددة بالفناء، لكن فلاد الشاب لم يكن مستعدًا للاستسلام. ففي أواخر عام 1448م سنحت له الفرصة أخيرًا حين أطلق سراحه العثمانيون بعد ست سنوات من الأسر . دعمه السلطان مراد الثاني بجيش صغير لإعادة تنصيبه حاكمًا على ولاشيا كعميل تابع للعثمانيين، مستغلًا فراغ السلطة الذي خلّفه غياب هونيادي وجيشه في حملة عسكرية بالبلقان . بالفعل استطاع فلاد انتزاع عرش ولاشيا لبضعة أسابيع في أكتوبر 1448م، لكن فرحته لم تدم طويلًا؛ إذ عاد الوالي هونيادي سريعًا مع تابعه الأمير فلاديسلاف الثاني (ابن عم فلاد) لاستعادة الحكم . اضطر فلاد للفرار جنوبًا إلى الأراضي العثمانية مرة أخرى مع نهاية العام ، ليبدأ سنوات من التجوال في المنفى بحثًا عن حليف يعيده مجددًا إلى عرشه المسلوب.
الطريق إلى حكم ولاشيا: عودة دراكولا
بعد هزيمته عام 1448، أمضى فلاد بضع سنوات متنقلًا بين البلاطات المجاورة. لجأ أولًا إلى إمارة مولدافيا حيث حكم قريبه الأمير بوجدان الثاني (خاله أو صهره) . لكن الأقدار لم تكن رحيمة؛ فقد اغتيل بوجدان عام 1451م، مما اضطر فلاد للفرار مجددًا صحبة الأمير الشاب شتيفان الثالث (وهو ابن بوجدان، سيُعرف لاحقًا بـشتيفان الكبير) . توجه الشابان إلى ترانسيلفانيا طلبًا للحماية من حاكمها القوي جون هونيادي الذي كان حتى الأمس عدو فلاد. والغريب أن هونيادي –الذي قتل والد فلاد– قبل استضافة فلاد ودعمه بشكل حذر، ربما لرؤيته فيه ورقة مفيدة ضد العثمانيين. وهكذا انقلبت التحالفات؛ فأصبح فلاد تحت جناح من كان عدو أبيه بالأمس.
بحلول عام 1456م، سنحت أفضل فرصة لفلاد لاستعادة عرشه. ففي ذلك العام توجّه هونيادي لقتال العثمانيين عند حصار بلغراد، تاركًا ولاشيا دون حماية كبيرة . تمكّن فلاد –المدعوم سرًا من المجر– من مهاجمة فلاديسلاف الثاني (الحاكم الذي نصبّه هونيادي) وقضى عليه في القتال . وهكذا عاد فلاد الثالث دراكولا ليصبح حاكم ولاشيا (فويفود) ابتداءً من أغسطس 1456م، مبتدئًا فترة حكمه الثانية والأطول والتي دامت قرابة ست سنوات. وما إن جلس على العرش حتى شرع فورًا بتصفية حساباته القديمة وترسيخ سلطته بقبضة من حديد. استهل حكمه بالانتقام من البويار (النبلاء المحليين) الذين خانوا والده وتآمروا على أخيه، فأقام لهم وليمة كبرى في عيد الفصح ثم انقضّ على كبارهم وأعدمهم بالخازوق دون رحمة . أما من تبقّى من النبلاء وعائلاتهم، فقد ساقهم فلاد للعمل سخرةً في إعادة بناء حصن قديم على نهر أرجش، حتى أنهكهم العمل الشاق ومات الكثيرون منهم . تقول الروايات أن هذا الحصن المعروف بـقلعة بويناري أصبح مقر حكمه الحصين فيما بعد. ولعل هذه الواقعة المروعة –التي سجلتها وقائع قسطنطين كانتاكوزين كرونيكل في التاريخ الروماني– هي ما رسّخت لقب “المخوزِق” في ذاكرة شعبه عن فلاد ، إذ صار الخازوق وسيلته المفضلة للتخلص من أعدائه الحقيقيين والمحتملين على حد سواء.
لم يكتفِ فلاد بذلك، بل وجَّه أنظاره نحو أعداء آخرين داخلية. فقد وجد أن سكان المدن الساكسون (الألمان) في ترانسيلفانيا المجاورة يدعمون منافسيه من أسرة دان الخصيمة. ردًا على ذلك، شنَّ فلاد غارات انتقامية وحشية على المدن الساكسونية الحدودية مثل براشوف وسيبيو بين عامي 1457 و1460م، حيث أحرق القرى ونهبها وساق الأسرى –رجالًا ونساءً وأطفالًا– إلى ولاشيا ليُنهي حياتهم على خوازيقه . تشير تقارير تلك الفترة إلى أن فلاد كان يستمتع بزرع الرعب في قلوب خصومه بأساليب في منتهى الوحشية، الأمر الذي جعل سمعته المخيفة تتجاوز حدود ولايته. وبحلول عام 1460م كانت ولاشيا قد استقرت داخليًا بعد أن “طهّر” فلاد البلاد من معارضيه، فخضعت له الطبقة النبيلة وجلّ السكان بدافع الخوف قبل الولاء . لكن هدوء الداخل قابله غضب الخارج؛ إذ أخذت أخبار فظائعه تنتشر في الممالك المجاورة، وبدأت ملامح الصدام الكبير بينه وبين السلطنة العثمانية تلوح في الأفق.
يتبع في الأسفل